تستند منطلقات برنامج عمل كتابة الدولة المكلفة بالصناعة
التقليدية على الاختيارات الإستراتيجية، الواردة في الخطب
الملكية السامية التوجيهية التي تحدد الدور المنوط بقطاع
الصناعة التقليدية في مجال التنمية الاقتصادية
والاجتماعية، وكذلك مضامين التصريح الحكومي.
فالصناعة التقليدية، إضافة إلى كونها تشكل موردا لعيش
شريحة مهمة وواسعة من ساكنة المملكة، فهي كذلك مرآة تعكس
حضارة أمة وأصالة شعب، وبذلك تبقى احد رهانات التنمية
الاقتصادية والاجتماعية محليا ووطنيا.
وبذلك حضيت الصناعة التقليدية لأول مرة ببلادنا
بإستراتيجية لتنميتها في أفق 2015 توجت بالتوقيع على
عقد-برنامج بتاريخ 20 فبراير 2007 تحت الرعاية السامية
لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
بناء عليه، واعتبارا للمؤهلات التي يتوفر عليها القطاع
سيما على مستوى إمكانيات الاستثمار التي تفتح آفاقا واسعة
ومحفزة أمام الفاعلين الاقتصاديين سواء الوطنيين أو
الأجانب، فإن القطاع يحظى حاليا باهتمام خاص من طرف الدولة
ومختلف الفاعلين والشركاء.
وقد عكس هذا الاهتمام بالصناعة التقليدية التصريح الحكومي
المقدم أمام البرلمان بتاريخ 24 أكتوبر 2007 والذي جعل من
بين أولوياته النهوض بمكونات الاقتصاد الوطني، بحيث أكد
على ضرورة تنفيذ إستراتيجية 2015 لتنمية القطاع بتبني
مقاربة جهوية شمولية للرقي بجودة المنتوج والاهتمام
بالصناع التقليديين، بدعم الصناع الفرادى على مستوى
الإنتاج والتسويق، والمقاولات الصغرى والمتوسطة على مستوى
التدبير والخبرات، وكذا تفعيل عمل المرصد الوطني للصناعة
التقليدية لرصد المؤشرات التي تتعلق بالقطاع وأهميته في
الاقتصاد الوطني إلى جانب العناية بالعنصر البشري بتأهيل
منظومة التكوين.
الإستراتيجية ترتكز على تصور شمولي ومندمج، يتمحور حول
مجموعة من التدابير تهم الجانب التنظيمي والمؤسساتي ونمط
الإنتاج والتسيير وتعزيز البنيات التحتية خاصة منها فضاءات
الإنتاج والبيع ودعم منظومة وبرامج التكوين وإنعاش التسويق
وتأهيل المؤسسات المهنية.
كما تم تسطير عدد من الإجراءات المرافقة لهذه البرامج
لتوفير المحيط والشروط الضروريين والتي بإمكانها تسهيل
وتعزيز الجهود المبذولة لنجاح برامج التنمية وتحسين
تنافسية منتجات وخدمات الصناعة التقليدية، والرفع من
القدرة الإنتاجية للقطاع وبالتالي إحداث مناصب شغل إضافية.
رؤية 2015 : طموحات مرقمة

تحميل عقد
برنامج 2006-2015